25‏/06‏/2009

صداقة 21 سنة !!


في ضحى احد أيام رمضان الكريم عام ( 1409هـ )

كنت برفقة احد أفراد عائلتي
في إحدى العيادات المتخصصة

في طب العظام بمدينة جدة .

كنت في صالة الانتظار لموعد مقابلة الطبيب وقررّت قطع حاجز الصمت بالحديث

مع أيّ شخص آخر بعدما طال بي الانتظار ،

فلمحتُ طبيب الأسنان بمفرده في عيادته التي كانت بجوار صالة الانتظار ..

استأذنته بالدخول والجلوس والحديث معه إن أمكن !!

فرحّب بي مع ابتسامته الجميلة .

بدأنا الحديث بالتعريف بالأسماء ..

ثم دار بيننا حديث عن الدوام وعدد المراجعين خلال
شهر رمضان .

فعرفت أن دوام عياداتهم تعمل خلال شهر رمضان دواماً واحداً في النهار فقط !!

مع العلم إن معظم العيادات والمستشفيات تعمل في ليالي رمضان إلى وقت متأخر!!

انقطع الحديث عن هذا الموضوع وأخذنا موضوع آخر نتحدث فيه ..

( وأنا منهمكٌ بالسواك واستمع إلى حديثه )

بدأه بقوله : اسمحي لي طريقة استخدامك للسواك طريقة غير صحيحة .

وأخذ يشرح لي الطريقة الصحيحة لاستخدام السواك

أو الفرشاة والمعجون .

حان موعدنا لمقابلة طبيب العظام ..

استأذنته بالمغادرة وأخذت منه موعداً لزيارته
في منزله

لمناقشة مواضيع جديدة .

لأنني أحسست من خلال حديثي معه أن حديثه
صادق و نابع من القلب .

( فهذه فرصة لي أن أكوّن صداقة جديدة )

أحببت صداقته والتقرّب منه أكثر لأنني وجدت فيه كل الصفات التي أتمناها

في صديق عُمري ..

وفي مساء اليوم الثاني قمت بزيارته في سكنه الذي كان يسكنه بمفرده .

وتطرّقنا إلى أحاديث كثيرة عرفت مِن خلالها اهتماماته بالتصوير والبرمجة والكمبيوتر.

وقد اتفقنا أن نذهب لصلاة التراويح كل يوم في الحرم الشريف مع
الشيخ

عبد الرحمن السديس .

وصار هذا موعدنا طيلة شهر رمضان لذلك العام ..

7560 يوم هي مدة معرفتي بهذا الطبيب التي في كل يوم

منها اكتشف
ميزة جديدة ورائعة فيه ،

وكل يوم استفيد منه درساً جديداً في الحياة .

ذلك الطبيب هو الدكتور سعيد محمد إبراهيم ..

الذي عرفت فيه خصال كثير منها على سبيل المثال :

- طيبة القلب ونقاء السريرة والمعدن الأصيل الذي بريقه دائم ،

والكرم الحاتمي ، والصدق في حديثه ، والأمانة والإخلاص في العمل .

- عرفت فيه الأدب الجَمّ الذي جعله لا يطالب بأبسط حقوقه

ويعفو عن كل
مَن اخطأ في حقه سواء كان صغيراً أو كبيراً ..

- عرفت حُبه الصادق ووفاءه لزوجته التي كانت له نِعمَ الزوجة الصالحة التي

حفظت بيته وماله في غيابه وأحسنت تربية أولادهما أحسن تربية

كانت لهم ( الأم والأب والصديقة ) في غياب والدهم ..

- كان يحمل هموم الآخرين سواءً كانوا ( من أقاربه أو زملائه أو أصدقائه ومعارفه )

ويقوم بمساعدتهم بكل حب و رضا نفس ..

حتى مرضاه الذين يشكون ظروفهم
وخاصة المالية منها

يقوم بمساعدتهم إمّا بالخصم من قيمة فاتورة علاجهم ..

أو التأجيل إلى موعد مُحدّد أو التقسيط .


صديقي وتوأم روحي الدكتور سعيد ...

اسأل الله أن يُمتعك بالصحة والعافية وحُسْن الختام .





الخميس 2 / 7 / 1430هـ الموافق 25 / 6 / 2009 م





20‏/06‏/2009

أحلامنا بين الحقيقة والسراب !!!


كل واحد منـّا يحمل في داخله أحلاماً وطموحات كبيرة وتطلعات إلى مستقبل مشرق .

وكل منـّا يتمنى أن يكون في المستقبل شخصاً متفوقاً ومتميزاً في مجتمعه ومحيطه

أو مهنته .

كلنا نمتلك الأحلام الكبيرة .. ولا أحد يمتلك حلماً ضئيلاً لحياته .

ليس عيباً أن نتمنى لأنفسنا النجاح والتفوق ، وليس عيباً أن تكون هنالك خصوصية

لحلم كل واحد منا ..


الخطوة الأولى للنجاح تبدأ من رسم لهيكل المستقبل في إطار ما نحلم به .

والجميع دون استثناء يتحمّس لهذه الخطوة الأولى ويبادر إليها مُسرعاً ويبذل لها كل تفكيره

وإمكاناته وطاقاته .

ولكن .. ماذا بعد الحُلم ؟

وما هي الخطوة التالية ؟

أليست هي التطبيق والتنفيذ ! ؟

هنا عند الخطوة التالية يفتر العزم وتفتر الهمم ، ويتكاسل الكثير منا عن تنفيذها .

لأننا ببساطة نريد الوصول مباشرة إلى خط النهاية .

إلى الهدف المنشود دون عناء ومشقّة !!

فهي بدون شك تعتبر المرحلة الأصعب ، لأنها تحتاج إلى الجديّة والمثابرة

والصبر والعطاء .

وقد نحاول كثيراً عبورها لكننا نخفق بكل أسف !! لأن زاد الصبر ينفذ من حقائبنا .

وجفت واحات قلوبنا من الرغبة في بذل المزيد ،،

جميل أن نحلم ....

و الأجمل من ذلك أن نعيش الحلم و نحققه على أرض الواقع لا أن

نبقى أسْرَى لعالم الأحلام ..

هيا نقتطع تذكرة من عالم الأحلام ...

و نركب اقرب قطار يَمُرّ بنا لنصل إلى المحطة التالية .


و إياك أن تصل متأخرا .. فستبقى في عالم الأحلام ذاك


تحلم بقدوم قطار آخر ... قطار ربما لن يأتي مرة أخرى .





18‏/06‏/2009

اختيار الصديق


لا تركض ..

خلف المظاهر فقد تخدعـك ..


ولا تركض ..

وراء الثـروة فقد تتلاشى بسرعـة ..


ولكن أركض ..

خلف من يعطيـك الأبتسامـة ..


فإنـه سيحوّل حـُزنـَك إلى سعادة بدون مقابـل .



همسات القمر والبحر © 2008 | تصميم وتطوير حسن